البغدادي

462

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

مصدر طعنه بالرمح طعنا ، من باب قتل . ويهلك بكسر اللام من باب ضرب . وجملة : « يهلك » . . . إلخ ، صفة للطعن ، لأنّ اللام فيه للجنس . و « الفتل » ، بضمتين : جمع فتيلة ، أراد فتيلة الجراحة . والمعنى : لا ينهى أصحاب الجور مثل طعن جائف ، أي : نافذ إلى الجوف ، يغيب فيه الزّيت والفتل . يريد أنّه لا يمنع الجائرين من الجور إلّا القتل . وقوله : « حتّى يظلّ » « 1 » . . . إلخ ، « حتّى » جارّة بمعنى إلى متعلّقة بقوله : لا تنتهون . و « يظلّ » بمعنى يستمرّ ، منصوب بأن مضمرة بعد حتى . وعميد القوم ، أي : سيّد القوم منكم . و « المرتفق » : الطالب الرّفق والإعانة . و « الرّاح » : جمع راحة اليد . و « العجل » ، بضمتين جمع عجول ، وهي الثّكلى « 2 » . يقول : حتّى يظلّ سيّد الحي ، تدفع عنه النساء بأكفّهنّ لئلا يقتل ، لأنّ من يدفع عنه من الرّجال قتل . وقيل المعنى : يدفعن لئلّا يوطأ بعد القتل . وهو المناسب لقوله : « أصابه هندوانيّ » ، أي : سيف منسوب إلى الهند . وأقصده : قتله مكانه . وذابل ، هو الرّمح . والخطّ بالفتح : موضع باليمامة تنسب إليه الرّماح ، وهي لا تنبت بالخطّ ، إنّما هو ساحل للسّفن التي تحمل القنا إليه ، وتعمل به . وترجمة الأعشى تقدّمت في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب « 3 » . * * *

--> ( 1 ) قوله : " إلخ حتى جارّة بمعنى إلى . . . . لا تنتهون " ساقط من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق : " الثكلاء " . والصواب ما أثبتناه عن طبعة هارون . يقال : امرأة ثاكل وثكول وثكلى . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 .